افتتاحية هيئة التحرير

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

“الحمدُ للهِ الذي علَّمَ بالقلم، علَّمَ الإنسانَ ما لم يعلم، والصلاةُ والسلامُ على أفصحِ مَنْ نَطَقَ بالضاد، سِراجِ المعرفةِ وهادي البشريّة، وعلى آلهِ وصحبهِ الميامين.

أيها الباحثون الأفاضل، والعلماءُ الأجلاء، قُرَّاؤُنَا الأعزاء،

يسعدنا ويُشرّفنا أن نرحّبَ بكم في رحاب ‘مجلة الضاد الدولية للتكنولوجيا وعلوم المستقبل’؛ هذه المنصة العلمية الرائدة التي وُلدتْ من رَحِمِ الحاجةِ الأكاديمية الماسّة لجسْرِ الفجوةِ بين عراقةِ الهويةِ اللغوية، واشتعالات الثورة الرقمية المعاصرة.

إننا نعيشُ اليومَ عَصرًا يموجُ بالتحولات، وتتسيدُ فيه الخوارزميات والذكاء الاصطناعي مفاصلَ الحياةِ الإنسانية. وفي خِضَمِّ هذا التدفّق المعرفي المتسارع، لم تَعُدِ المواكبةُ مجردَ خيارٍ أكاديمي، بل غَدتْ ضرورةً وجودية. ومِنْ هنا، انطلقتْ رؤيتنا في هذه المجلة لتكونَ منبرًا نُخبويًا لا يكتفي بنشر البحوثِ والترجمات، بل يسعى جادّاً إلى توطين المعرفة الرقمية باللسان العربي، وإعادة الاعتبار للغةِ الضاد كوعاءٍ فكريٍ قادرٍ على استيعاب أدقِّ العلوم المستقبلية وصناعة مصطلحاتها.

إنَّ التزامنا في المجلة —تَبَعًا لنهجنا الراسخ في ‘مركز الضاد الدولي للتدقيق والتصويب’— لا يقفُ عند حدودِ الضبطِ اللغوي والرصانةِ المنهجية فحسب، بل يمتدُّ ليتكاملَ مع أرفعِ معايير التحكيم العلمية الدولية. نحن نطمحُ إلى تقديمِ مادةٍ علميةٍ فارقة، تُسهمُ في أنسَنةِ التكنولوجيا وعقلنةِ الخوارزميات، وتفتحُ آفاقًا جديدةً أمام الباحثِ العربي والمستعربِ للمشاركةِ الحقيقيةِ في صياغةِ مشهدِ الغد المعرفي.

إنَّ هذه المجلة هي مَسْاحَتُكمُ الحُرّة، ومَخْبرُكمُ العلمي الذي نلتقي فيه لنصنعَ من أصالةِ الماضي جسرًا نَعبرُ بهِ —بثقةٍ واقتدار— نحو مآلاتِ المستقبل. فأهلاً بكلِّ فكرٍ رصين، وقلمٍ مبدع، وبحثٍ يبتكرُ ولا يجترّ، ويَبني ولا يُحاكي.

ختامًا، نتوجّهُ بوافرِ الشكرِ والتقديرِ لأعضاءِ الهيئتينِ الاستشاريةِ والعلمية، ولجميعِ المحكّمين والباحثين الذين يشاركوننا صياغة هذا الحلم الأكاديمي، سائلين اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُسدّدَ الخُطى، وأن يظلَّ هذا المنبرُ منارةً تشعُّ بالعلْمِ، والأصالةِ، والتجديد.

والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.”
هيئة التحرير

الفلسفة والتعريف العام (الرؤية الكلية)

“في زمنٍ تضطرب فيه موازين المعرفة بين سطوة الخوارزميات ورحابة الفكر الإنساني، جاءت ‘مجلة الضاد الدولية للتكنولوجيا وعلوم المستقبل’ لتكون جسرًا معرفياً يربطُ بين عراقة اللغة وتطور التكنولوجيا. نحن نؤمن بأنَّ المستقبل ليس مجرد أرقامٍ ومعادلات، بل هو نتاجُ وعيٍ إنساني متجدد، ولذا فقد اتخذنا من ‘مركز الضاد الدولي للتدقيق والتصويب’ حاضنةً لمجلتنا، ومرجعاً لنهجنا الأكاديمي.
تتجاوز مجلتنا حدود النشر العلمي التقليدي، لتغدو منصةً للحوار العلمي العابر للتخصصات، حيث يُصقلُ الفكر التكنولوجي في مختبرات النقد والتحليل. إنَّ غايتنا هي رصدُ التحولات الرقمية بمرآةٍ نقدية، وإعادةُ صياغة الوعي التقني بما يحفظ للإنسان جوهره، وللغة العربية مكانتها الريادية كوعاءٍ للعلوم الحديثة.”

لماذا الضاد؟

“إنَّ اقتران سِمَةِ ‘الضاد’ بآفاق ‘التكنولوجيا وعلوم المستقبل’ ليس مجرد مجاورةٍ لفظية فرضتها دواعي التسمية، بل هو تمثّلٌ لعمقِ فلسفةٍ معرفيةٍ واعية، ومثاقفةٍ حتمية تنعقدُ بين أصالةِ الهوية واستشرافِ الغد. إننا ننطلقُ من إيمانٍ راسخ بأنَّ الفضاء الرقمي المعاصر ليس حكرًا على لغةٍ دون غيرها، بل هو ميدانٌ فسيحٌ تتجلّى فيه كينونة اللغات وقدرتها على التكيّف والقيادة.
لقد كانت العربيةُ —عبر تاريخها الحضاري الممتد— وِعاءً مَرِنًا استوعبَ أدقَّ معارف الفلك، والطب، والرياضيات؛ وهي اليومَ، بما تكتنزهُ من طاقاتٍ اشتقاقية هائلة، وجزالةٍ تركيبية، وقيمٍ تعبيرية، قادرةٌ على استيعاب أعقد المصطلحات السيبرانية، وتوطين العلوم المستحدثة، وقيادة التفكير النقدي في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.
وتتأسسُ هذه الفلسفةُ في مجلاتنا على ركيزتين سياديتين:
توطين المعرفة وصناعة المفهوم: الانتقال باللسان العربي في حقول التقانة من مَقَامِ ‘المستهلِك الشارح’ أو ‘المترجِم الناقل’، إلى مَقَامِ ‘المُنْتِج المبتكِر’، صياغةً، وتحليلاً، وتأصيلاً.
أنسنةُ التقنية وعقلنة الخوارزميات: إخضاعُ التطور التكنولوجي المتسارع وجدلية الخوارزميات لمختبرات النقد والتحليل الإنساني واللغوي؛ لئلا ينفصلَ التطوّر عن قيمِهِ، ولتظلَّ التكنولوجيا أداةً لتمكين الإنسان لا لاستلابه.
إنَّ ‘الضاد’ في مذهبنا الأكاديمي هي حبلُ الوريد الذي يربطنا بالجذور، و’علوم المستقبل’ هي الأفقُ الذي نُشرعُ له الأبواب؛ وفي هذا التلاقي الفريد، تتألقُ الأصالةُ في مرايا التجديد، لتصنعَ للمشهدِ العلمي العربي مَعلمًا رياديًا شاخصًا.”

الهيكل التنظيمي والمؤسسي للمجلة

مجلة الضاد الدولية للتكنولوجيا وعلوم المستقبل
تحت المظلة المرجعية لـ مركز الضاد الدولي للتدقيق والتصويب
الدكتورة فادية بومجاهد أبي فراج

الدكتورة فادية بومجاهد أبي فراج

الإشراف العام وإدارة المجلة

القيادة العليا التوجيه الاستراتيجي التمثيل الدولي الإشراف التنفيذي
🌐

1) الهيئة العليا والمجلس الاستشاري الدولي

(International Advisory Board)

رسم السياسات الاستراتيجية العامة
وتطوير الحضور الدولي للمجلة

✒️

2) رئاسة التحرير والأمانة العامة

(Editor-in-Chief)

الإشراف العلمي واللغوي والمنهجي
واتخاذ القرار النهائي بشأن البحوث

👥

3) هيئة التحرير التنفيذية

(Editorial Board)

الفحص الأولي للبحوث
اختيار المحكّمين • متابعة التحكيم

🔎

4) دائرة التدقيق اللغوي والتصويب

(The Dhad Linguistic Audit Bureau)

مراجعة لغوية • توطين المصطلحات
ضبط التعريب والمصطلحات التقنية

⚙️

5) أمانة السر واللجنة التنفيذية والتقنية

(Technical & Managing Secretariat)

إدارة المنصة الإلكترونية • المراسلات
الإخراج الفني • الإحصائيات الرقمية

تواصل معنا

مجلة الضاد الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية

نطاق الحضور والتواصل

London - Lebanon - Turkey

Scroll to Top